الأربعاء، 22 سبتمبر، 2010

فوضى الحواس..أحلام مستغانمى

لم أكن أتصور قط أنني فى يوم من الأيام سأقرأ رواية بهذا الحد من التركيز و الإندماج و الإنبهار إلى حد أنني لم أشعر بالوقت معها ..فأنا منذ فترة كبيرة لم أكمل كتاب أىًّ كان مضمونه الى آخره ..

منذ البداية و أنا أتشوق فك طلاسم بطلها الغامض .. رغم أنني لا أستهوى هذا النوع من الرجال إلا أنه يثير استفزازي و فضولي فأتشوق دائماً لأن أعرف ما وراء هذا الغموض .. لكن بطل هذه الرواية غموضه مختلف ..فهو غموض يثير الاشمئزاز لي

الرجل الغامض الذى يعرف خبايا اللغة و يتقنها جيداً فببعض حروف موجزة يوصل المعنى .. وببعض الكلمات يبدل أدوار الحديث ... و رغم إتقانه لفن الكلام و الصمت .. فهو لا يتقن فن التعامل مع المرأة عامة ..  و لكن يتقن فن التعامل مع الضعفاء من جنسها

أى رجل غامض هذا صاحب فلسفة فى الحياة كفلسفته يرى أنه اذا أراد امتلاك المرأة التى أحببها لابد أن يجعلها تشعر أنه من السهل التخلى عنها !!!!

عندما ظهر الرجل الحبرى الى الواقع أثار اندهاشي و اشمئزازي أكثر ... كيف شخص بهذا الوعى و التثقيف و المعرفة .. يقع فى مثل هذا الخطأ و يتورط فى علاقة مع امرأة متزوجة و يساعدها على الخيانة ..فيصبح هو أيضاً متهم بها ..

إلا اذا كان رجل ضعيف .. رجل يرتدى قناع الغموض ليستدرج بها النساء ليرضى رجولته فقط ... و لكننى رغم تشوقي لإكتشاف ماهية هذا الرجل إلا أنه ليس سبباً فى استكمال هذه الرواية

فأنا دائماً على يقين أن الحقيقة عندما تظهر بعد الغموض ستكون فى اسوأ صورها بشاعة .. و بالفعل هذا الذى حدث مع البطل فبعد ظهور حقيقته تأكدت كل ظنوني للأسف ! ..

فأصبح كالشخص الذى نبحث عنه بين الناس و نرى من بعيد شخص يشبهه و نتيقن أنه هو و لكن عندما نقترب نجد أنه ليس إلا وهم نحن الذين صنعناه بأنفسنا و أنه ليس إلا شخص عادى كالبقية

أما السبب الرئيسى فى استكمال هذه الرواية أنني كنت أبحث عن شيء ما بين سطورها ..ما هو ؟؟ ..لا أعلم !

وجدت فى البطلة صفات مشتركة بيننا .. تعاطفت معها كثيراً و لكن هذا التعاطف لا ينفى عنها تهمة الخيانة .. هى امرأة ضعيفة أمام رغباتها الأنثوية مما أضعف شخصيتها فى نظري .. فتمنيت بعد ذلك عدم وجود هذه الصفات بيننا .

فوضى الحواس .. أثارت بداخلي تساؤلات كثيرة لا يوجد إجابة لها إلا اذا شاءت الأيام وجودها .. لذا سأنتظر الأيام تظهر الأجوبة و لا أكلف نفسي عناء البحث عنها

و لكن ما يشغل تفكيري الآن هو الشيء الذى أبحث عنه مابين سطورها..

أحلام مستغانمى .. سأبدأ فى تكملة ثلاثيتك .. بدأت بفوضى الحواس التى و لأول مرة اتفق مع مقولتها و فلسفتها فى الحياة دون اعتراض على أىٍ منها

و سأنتقل الى الباقية .. لعلني أجد ضالتي مابين سطور أحدهم

و لكن هل بالفعل سأجدها ؟؟؟!!!!

كتب في 19/12/2008

و خلال هذه الفترة بالفعل تمت الإجابة على تساؤلاتي

و لكن ما ابحث عنه حقاً لم اجده .....

الاثنين، 20 سبتمبر، 2010

رحلة مع الكتب

MagicBook

هذه الدعوة جاءت من الغالية رغد .. دعوة للقراءة هي أول دعوة لي فى هذه المدونة و الممتع إنها تأخذني إلى البداية حيث ذكريات الطفولة و رحلتي مع القراءة

و الأهم في هذه الفترة بالتأكيد ذكريات الطفولة ؛)

نبدأ الرحلة

بسم الله الرحمن الرحيم

من أرسل لك الدعوة ؟

المدونة الجميلة أضغاث أحلام

 

ما هي كتب الطفولة التي بقيت عالقة في ذاكرتك؟

المغامرون الخمسة و ميكي جيب :)

 

مَنْ أهم الكتاب الذين قرأتَ لهم ؟

مصطفى محمود 

محمد الغزالي 

عبد الوهاب المسيري 

عبد الوهاب مطاوع 

غادة السمان 

أحلام مستغانمي 

فاروق جويدة 

محمود درويش 

يحيى حقي 

أمل دنقل

جلال امين

أحمد مطر

ومن الكتاب الاجانب

باولو كويلو

ميلان كونديرا 

ستيفن ر. كوفي

دايل كارنيجي

دان براون

يوهان جوته

 

من هم الكتاب الذين قررت ألا تقرأ لهم مجددا؟

اجاثا كريستي

عمر طاهر

 

في صحراء قاحلة ، أي الكتب تحمل معك؟

طبعا القرآن الكريم

جدد حياتك

لا تحزن

الخيميائي

وحي القلم

 

من هو الكاتب الذي لم تقرأ له أبدا ، وتتمنى قراءة كتبه ؟

واسيني الأعرج

ما هي قائمة كتبك المفضلة ؟

الخيميائي - باولو كويلو

لا تحزن - عائض القرنى

فوضى الحواس - أحلام مستغانمي

جدد حياتك - الشيخ محمد الغزالي

وحي القلم  - مصطفى صادق الرافعي

الحبيب الافتراضي - غادة السمان

 

ما هي الكتب التي تقرؤها الآن ؟

وصف مصر في نهاية القرن العشرين - جلال أمين 

إنسان مفرط في إنسانيته - فريدريك نيتشه

 

أرسل الدعوة لأربعة مدونين من أجل مشاركتنا بذكرياتهم مع القراءة ؟

يوميات حارة

شمس النهار

البلد دي فيها حكومة

و كل من يريد أن يشاركنا ذكرياته مع القراءة

الدعوة عامة

:)

الخميس، 15 أبريل، 2010

اقوال لا تعرف الحكمة

أٌفضل مصارحة مصحوبة بقطع و عداوة ... على رياء مصحوباً بوصال و صداقه !!

*************

ستخسر الكثير حقاً عندما تكن مرآة للآخرين و لكنك ستكسب نفسك

و القرار قرارك !!!

***************

القوة والثقة فى النفس التى تأتى من خارج الإنسان لا من داخله فهى عاجلاً ام آجلاً ستزول

***************

اختيار الوقت المناسب للأفعال راحة و سعادة أما دون ذلك فتأتى الراحة و السعادة مصادفة

فعندما لا تحسن اختيار الوقت المناسب فلا تلم غيرك !!

**************

قالت : نفعل ما بوسعنا لكى نتغاضى عن أشياء قد تعكر صفوة علاقتنا و نتقبل الآخر بعيوبه و نحاول جاهدين أن نجعل السعادة تضم هذه العلاقة بحبها و لكن و رغم كل هذه المحاولات نشعر أن السعادة بعيدة المنال و كل منا بداخله قلق و حزن لا يعرف مصدره !

فقال : العلاقة التى لم يكن فيها الطرفين عون لبعضها فى طاعة الرحمن فهى علاقة ناقصة مفتقدة العنصر الأساسى فيها .. فأنتم مثل شخص يرعى أرضه جيداً و يسمدها و ينتظر حصدها قبل أن يضع بذوره !!

***********

الحب معادلة كيميائية اذ لم تتوخى الحذر فى مقاديره فستحصل على نتيجة عكسية

فالقليل من الرومانسية يقابله موت القلب

و كثيراً من الرومانسية يصيب القلب بالفتور

فاحرص على الرومانسية المعتدلة اذا أردت حباً كبيراً

***************

عندما قالت لها قليلاً من الخصوصية لكى أستطيع أن أستمر فى هذه العلاقة

أصمت أذنيها واستمرت فى انتهاك خصوصيتها فما كان إلا إنهاء العلاقة

هكذا هى النهاية دائما عندما لا نصغى لرغبات الآخرين و نحترمها !!

السبت، 20 مارس، 2010

لا تجازف

xyo8hifn0lmk

للذكريات الميتة حرمه فلا تحاول نبش قبور الذاكرة كى لا  تُصاب بلعنتها فتطرد من المستقبل و تلعن فى الحاضر و تظل مسجونا بالماضى .

 

 

*خارج النص : رحلت لترسم الأحزان بسمة !!!

الخميس، 4 فبراير، 2010

هكذا تلعب الدنيا


اللقاء و الفراق كلمتين لا ينفصلان ، فعندما نلتقي نعلم جيدا ان الفراق آت يوما ما و نعلم ايضاً اننا سوف نتألم من هذا الفراق فهذه هى الحياة . لكن المثير للتعجب اننا نعلم هذا و نعلم مدى ألم الفراق إلا اننا نصر على السير فى طريقه فنضع أول خطوة فيه و هى اللقاء بل و نغوص فى العلاقة و نتعمق أكثر و ننسى انه كلما كان القرب أعمق كان الفراق أقرب . هكذا نحن دائما نعرف النهاية جيدا و لكننا نغفلها ، و من هذه الغفلة تأتى الدنيا لتلعب معنا فنخسر نحن و تكسب هى و نكتشف فى النهاية انها كانت تلعب بنا لا معنا !!

............

نحلم كثيراً بأحلام وردية و لكنها فى دائرة الممكن إذا وجهنا إرادتنا لتحقيقها ، و عندما نفعل و نصل إلى منتصف الطريق سيظهر لنا حلماً كان مفقود فنقرر ان نسير فى طريق تحقيقه لنكتشف ان وقت ظهوره هو وقت خروجه من دائرة الممكن إلى سماء المحال المزدوج ، فنحن لا نستطيع تحقيقه و لا نستطيع التخلى عنه ايضاً ، هكذا هى الدنيا بألاعيبها الخبيثة تأتى لتمنحنا حلم كالهواء نتنفسه و نشعر بوجوده لكن لا نراه يوماً مرئى !
.............

عندما تأتى السعادة إلينا نفرح بها و نغتنمها و ننسى ان الفرح و الحزن متلازمان فى الحياة ، نعم لابد ان نعيش السعادة و لكن من الضرورى ايضاً ان نستيقظ لما بعدها من حزن لكى لا ندخل فى دوامته الأبدية ،فالسعادة ليست إلا غلاف يخفى بداخله حزن يساويه ، فهشاشة الغلاف ستخرج لنا حزن كنسمة هواء عابرة لا ضرر منها ، اما اذا كان غليظاً فهذا يعنى ان عاصفة حزن آتية لتقتلعنا و تقتلع كل شئ من جذوره . لذا علينا ان نحذر من السعادة الآتية بدلا من الفرح بها فالدنيا لا تعطى شئ مجاني ابداً !!
............

ما أصعب ان تسير فى طريق تعلم جيداً اتجاهاته فتأتى الدنيا لتتلاعب بهذه الاتجاهات و بعد فوات الأوان تيقظك برحمتها المقنعة لتخبرك أنك قد انعطفت فى الاتجاه الخاطئ بل و تعلمك نهايته المأسوية فتقف لتجد نفسك غير قادر على التكملة ، غير قادر على التراجع ، غير قادر على فعل اى شئ !!!

الأحد، 3 يناير، 2010

علاقة معدومة الملامح

" نتعامل مع الأخر من خلال الجانب الذى يظهره هو لا بالجوانب التى نراه نحن" هى تعلم هذا

" لكل منا خصوصياته لا يحق للأخر اقتحمها إلا بإرادتنا" هو يعلم هذا

كل منهم يعلم مبدأ الأخر لكنه لا يتفق معه .. فهو لا يعترف بالخصوصية و هى لا تستطيع أن تتعامل مع الأخر بعين واحدة ..

هم كقضبان القطار يسيرون فى نفس الأتجاه لكن لكل منهم مبادئه التى لا تلتقى ابداً

عندما تجلس معهم ستجد عقلك عاجزاً عن تعريف ماهية علاقتهم ، فتظن أحياناً أنها علاقة عابرة و فى أغلب الأوقات ستجدها حرب قائمة بينهم و لكن من المؤكد أن عقلك سيرفض أن يعترف انهم بالفعل على علاقة حميمة بل و سعيدة ايضاً !!!

فهم مختلفون فى كل شئ بما تحتويه جملة " كل شئ " من معانى ... و لكن أليس قانون "التنافر و التجاذب" ينص على أن الأشياء المختلفة تتجاذب ؟ فتنظر اليهم لترى تنافرهم الواضح كشمس النهار .. فتترك هذا القانون و تحاول مع قوانين العلاقات " لا يوجد إنسان كامل بل مكمل" .. ولا يوجد تكامل إلا إذا وجد الأختلاف ، لكنك عندما تجلس معهم ستجدهم يضربون بهذا القانون أيضاً عرض الحائط ..

فإذا تحدث أحدهم و اعتقدت أنهم على أتفاق سيأتى الأخر ليثبت خطأ اعتقادك هذا .. و إذا رأيتهم يتحدثان سوياً ستكتشف ان كلامهم و أفعالهم متناقضة لا متكاملة !!

و عندما تفشل كل محاولاتك فى المعرفة و يمتلكك اليأس تقرر أن تسألهم عن كيفية استمرار هذه العلاقة المتناقضة أحياناً و الغير واضحة بل و معدومة الملامح فى أحياناً اخرى بهذه السعادة ؟؟

لتجدهم يبتسمون لك و يأتون بالإجابة الصادمة بأن هم أنفسهم حاولوا البحث عن إجابة هذا السؤال و لم يجدوها فقرروا أن يتوقفوا عن البحث و يكتفوا بأنهم سعداء !!

و هنا تقرر أنت ايضاً أن تتوقف عن البحث و تتركهم و أنت تتسأل :

هل السعادة قادرة حقاً أن تنجح مثل هذه العلاقات ؟؟