الأحد، 3 يناير، 2010

علاقة معدومة الملامح

" نتعامل مع الأخر من خلال الجانب الذى يظهره هو لا بالجوانب التى نراه نحن" هى تعلم هذا

" لكل منا خصوصياته لا يحق للأخر اقتحمها إلا بإرادتنا" هو يعلم هذا

كل منهم يعلم مبدأ الأخر لكنه لا يتفق معه .. فهو لا يعترف بالخصوصية و هى لا تستطيع أن تتعامل مع الأخر بعين واحدة ..

هم كقضبان القطار يسيرون فى نفس الأتجاه لكن لكل منهم مبادئه التى لا تلتقى ابداً

عندما تجلس معهم ستجد عقلك عاجزاً عن تعريف ماهية علاقتهم ، فتظن أحياناً أنها علاقة عابرة و فى أغلب الأوقات ستجدها حرب قائمة بينهم و لكن من المؤكد أن عقلك سيرفض أن يعترف انهم بالفعل على علاقة حميمة بل و سعيدة ايضاً !!!

فهم مختلفون فى كل شئ بما تحتويه جملة " كل شئ " من معانى ... و لكن أليس قانون "التنافر و التجاذب" ينص على أن الأشياء المختلفة تتجاذب ؟ فتنظر اليهم لترى تنافرهم الواضح كشمس النهار .. فتترك هذا القانون و تحاول مع قوانين العلاقات " لا يوجد إنسان كامل بل مكمل" .. ولا يوجد تكامل إلا إذا وجد الأختلاف ، لكنك عندما تجلس معهم ستجدهم يضربون بهذا القانون أيضاً عرض الحائط ..

فإذا تحدث أحدهم و اعتقدت أنهم على أتفاق سيأتى الأخر ليثبت خطأ اعتقادك هذا .. و إذا رأيتهم يتحدثان سوياً ستكتشف ان كلامهم و أفعالهم متناقضة لا متكاملة !!

و عندما تفشل كل محاولاتك فى المعرفة و يمتلكك اليأس تقرر أن تسألهم عن كيفية استمرار هذه العلاقة المتناقضة أحياناً و الغير واضحة بل و معدومة الملامح فى أحياناً اخرى بهذه السعادة ؟؟

لتجدهم يبتسمون لك و يأتون بالإجابة الصادمة بأن هم أنفسهم حاولوا البحث عن إجابة هذا السؤال و لم يجدوها فقرروا أن يتوقفوا عن البحث و يكتفوا بأنهم سعداء !!

و هنا تقرر أنت ايضاً أن تتوقف عن البحث و تتركهم و أنت تتسأل :

هل السعادة قادرة حقاً أن تنجح مثل هذه العلاقات ؟؟